وقد كان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم يجتهدون في إتمام العمل وإتقانه ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله ويخافون من رده ، كما وصف الله عباده المؤمنين بأنهم: { يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون } ( المؤمنون 60) ، فهل شغلك أخي الصائم هذا الهاجس وأنت تودع شهرك ، قال علي رضي الله عنه:"كونوا لقبول العمل أشد اهتمامًا منكم بالعمل ، ألم تسمعوا إلى قول الحق عز وجل: { إنما يتقبل الله من المتقين } ( المائدة 27) ، وكان ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان:"ياليت شعري من هذا المقبول منَّا فنهنيه ومن هذا المحروم فنعزيه ، أيها المقبول هنيئًا لك ، أيها المردود جبر الله مصيبتك"."
اللهم لك الحمد أن بلغتنا شهر رمضان ، اللهم تقبل منا الصيام والقيام ، وأحسن لنا الختام ، اللهم اجبر كسرنا على فراق شهرنا ، وأعده علينا أعوامًا عديدة وأزمنة مديدة ، واجعله شاهدًا لنا لا علينا ، اللهم اجعلنا فيه من عتقائك من النار ، واجعلنا فيه من المقبولين الفائزين .
المصدر: الشبكة الإسلامية