4-عليك بالجود والنفقة والحرص على تفطير صائم، وقد تيسر ذلك كثيرًا في هذه الأزمنة، فابذل الفضل من مالك، وجُد بالخير وتذكر دومًا (وما تنفقوا من خير تجدوه عند الله هو خيرًا وأعظم أجرًا) ، وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس" [رواه أحمد] ، وتذكر"رب درهم سبق مائة ألف درهم".
5-قراءة القرآن من أفضل القربات إلى الله في رمضان، وقد كان جبريل ينزل كل ليلة يراجع القرآن مع النبي، وفي السنة الأخيرة راجعه مرتين، وصور الصحابة والسلف في قراءة القرآن في رمضان أكبر من أن توصف، حتى إن أحدهم كان يختم القرآن كل ليلة، وإذا دخلت العشر ختم القرآن مرتين كل ليلة، وصدق الله (ولقد يسرنا القرآن للذكر) ، فأين نحن من هؤلاء؟!.
6-الدعاء له أوقات إجابة وخصوصًا في رمضان حين الفطر وفي جوف الليل، وتذكر أن للصائم دعوة مستجابة؛ فأكثر من الابتهال والتضرع.
7-الاعتكاف سُنّة مهجورة، وشرفها في انقطاعك عن الخلائق لغرض الاتصال بالخالق، فهي وظيفة شريفة فخذ نصيبك منها، ولا تكن من الغافلين.
وبعد أيها المطّلع على هذه الأسطر: لا بد أن تعلم أن وعد الله صدق؛ فإنه سبحانه لا يخلف الميعاد، أنت تدعوه فتقول: (ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد) ، ومما وعدنا على رسله أن من صام رمضان وقام رمضان إيمانًا واحتسابًا، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا؛ غفر له ما تقدم من ذنبه، فهذه ثلاث فرص، كلها تغفر لك ما تقدم من ذنبك إن عملت بها محتسبًا الثواب، أي من غير تسخط ولا شكوى مع الإيمان الجازم باستحقاق الرب لهذه العبودية، والإيمان الجازم بالأجر المترتب عليها؛ فإنه يتحقق لك ذلك وهذا وعد صدق، فجد واجتهد وثابر وصابر، ولا تغب شمس اليوم الأخير من رمضان إلا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنوبك، فعندها تعلم لماذا رمضان؟.