فهرس الكتاب

الصفحة 2458 من 2991

ونحن نتعجب كل العجب فالإسلام جاء ينظم هذه الغريزة ويهذبها ويضع لها حدودًا، أما هذه الحضارة الغربية الساقطة فأعطتها كل الحرية وقدستها بحجة أن الإنسان خلق حرًا. لابد أن يستجيب لكل غريزة فيه استجابة بيولوجية، وصدق رسول الله إذ قال: (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض البصر وأحصن الفرج، فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) ) [رواه البخاري ومسلم] .

5-وللصوم ثمرة اجتماعية هي التكافل والشعور بالوحدة لأن الصوم يسوي بين الحاكم والمحكوم والغنى والفقر والقوي والضعيف في الشعور بأنهم على صفة واحدة توجب عليهم التعاون على الخير.

6-إن من أعظم فوائد الصوم تقوى الله تعالى، فله تأثير عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة والباطنة من الآثام.

لكن أيها المسلمون هل حققنا هذه الفوائد في نفوسنا وأسرنا ومجتمعنا في رمضان وما بعد رمضان؟ أم نافقنا وصرنا أصحاب مناسبات ورسوم وحفلات؟ فهناك صائمون ولكن يقلدون أهل الكتاب في أعيادهم والله عزم علينا ألا نتشبه بهم قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين وقال: (( من تشبه بقوم فهو منهم ) ) [رواه أحمد] . وهناك صائمون ولكن يلعبون القمار وينظرون إلى ما حرّم الله، وصائمون ولكن يغتابون الناس ويشعلون الفتن، وصائمون ولكن يغشون في البيع ولا ينصحون في وظائفهم ويأكلون الربا والرشوة، وصائمون ويقضون ليلهم باللهو والغناء الفاحش وبالنهار نائمون.

والحق يقال، إن صيام رمضان مدرسة متميزة يفتحها الإسلام كل عام للتربية العملية ليعلم الناس القيم وأرفع المعاني، فمن اغتنم الفرصة وصام كما أمر الله وشرع فقد نجح في الامتحان، ومن تكاسل وخالف فهو الخاسر ولا يضر الله شيئا، وصدق رسول الله حيث قال: (( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) ) [البخاري] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت