فهرس الكتاب

الصفحة 2457 من 2991

أيها المسلمون: إن شهر رمضان شهر التقوى والبركات الألهية فهل حققنا ثمراته الزكية وفوائده الجلية، إن شهر رمضان نفعله يعود على صاحبه، فلا يعود على الله في شيء، فالله غني حميد، قال تعالى: يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز.

إن فوائد وأسرار رمضان كثيرة منها:

1-تزكية النفوس بطاعة الله، وتدريب النفوس على العبودية لله والصبر عليها قال: (( والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، بترك طعامه وشرابه من أجلي كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به ) ) [متفق عليه] .

2-إن الصوم فيه إعلاءٌ ورفع للجانب الروحي المهم في الإنسان، فالإنسان ليس مادة فقط بل هو روح كذلك، فالصوم يعزز هذا الجانب فيجعله في الملكوت العلوي قريبًا من مرتبة الملائكة وصدق من قال:

يا خادم الجسم كم تشقى لخدمته ... ... أتطلب الربح مما فيه خسران ...

أقبل على الروح وإستكمل فضائلها ... فأنت بالروح لا بالجسم إنسان

3-إن الصوم يعلم الإخلاص لصاحبه فهو شهر الإخلاص، لأن الصائم يمكنه أن يفطر خفية عن الناس ولكنه يمنعه إخلاصه لله تعالى، والصوم يعلم الصبر، والصبر بمنزلة الرأس من الجسد، فهو قاعدة التكاليف ولولا الصبر ما شرع الصوم ولا شرع الجهاد في سبيل الله، ولهذا أجر الصابر والصائم بغير حساب قال تعالى: إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب.

4-إن الصوم جاء ليكسر الشهوة الجنسية التي هي أخطر الغرائز في الإنسان إذا لم تنظّم وفق الفطرة الإسلامية، فإن هذه الغريزة هدمت أممًا بأكملها وتهدم آخرين، واسألوا التاريخ واعتبروا يا أولي الأبصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت