وهاهي الصلاة عمود الدين، فهل حققنا آثارها في حياتنا؟ هي صلة بين العبد وربه، ليست كلمات ولا حركات جوفاء، بل هي خشوع لله رب العالمين وقرب منه سبحانه وتعالى، قال: (( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) ).
والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر فهل انتهينا عن ذلك، والصلاة تنهى عن الأخلاق الفاسدة والحيوانية قال تعالى: إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وقال: إن الإنسان خلق هلوعًا إذا مسه الشر جزوعًا وإذا مسه الخير منوعًا إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون.
وهاهو الصوم من أعظم أسراره تقوى الله تعالى، وها هي الزكاة جاءت لتطهر صاحبها من البخل والشح الذي أهلك الأمم من قبلنا، والزكاة تبارك في المال وتزيد فيه قال تعالى: خذ من أمالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها، وقال كذلك: وما أنفقتهم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين والزكاة ترجمة عملية على التعاون بين المسلمين وسد حاجات الفقراء.
وها هو الحج عبادة فرضها الله مرة في العمر على من استطاع إلى ذلك سبيلًا، فالحج ليس فقط سياحة أو تجارة، ولكنه قدوم على الرحمن ليغفر الذنوب ويستر العيوب؟ إن الحج تذكير بالموقف الكبير في المحشر يوم القيامة إن الحج موعد لاجتماع المسلمين عربهم وعجمهم على اختلاف ألوانهم وأشكالهم قد أتوا من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا الله تعالى شكرًا على نعمه.
هذا وكل أحكام الإسلام أنزلها الله لحكم وأسرار من أهمها أنها جاءت لجلب المصالح ودفع المفاسد قال العزّ بن عبد السلام:
الشريعة كلها مصالح إما دفع مفاسد أو جلب مصالح، فإذا سمعت الله يقول: يا أيها الذين آمنوا فتأمل وصيته بعد ندائه فلا يجد إلا خيرًا يحثك عليه أو شرًا يزجرك عنه )) أهـ .
قال تعالى: ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها.