فهرس الكتاب

الصفحة 2494 من 2991

والأفضل أن يصوم الأيام البيض، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر لحديث أبى ذر الغفاري عن أن النبي قال له: (( يا أبا ذر، إذا صمت ثلاثة من كل شهر فصم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ) )رواه أحمد والنسائي.

وسَنّ لنا أيضًا صيام يوم عرفة، وأخبرنا بأنه يكفر السنة الماضية والباقية, وصيام يوم عاشوراء يكفر السنة الماضية, وسَنَّ لنا صيام الاثنين والخميس من كل أسبوع، ففي الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي كان يتحرى صيام الاثنين والخميس، ومن كان يقوى على أكثر من ذلك فقد سُن لنا أفضل الصيام وهو صيام داود عليه السلام؛ كان يصوم يومًا ويفطر يوما.

وكذلك ـ عباد الله ـ من استشعر حلاوة المناجاة مع رب العالمين في صلاته وسجوده وأبصر الأثر الجميل في الدعاء والإلحاح على الله تعالى بطلب المغفرة والعفو فليعلم أن ربه تعالى يناديه في كل وقت: (ادعوني أستجب لكم) ، وهو سبحانه القائل: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ [البقرة:186] ، وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله قال: (( ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله إياها أو صرف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ) )، فقال رجل من القوم: إذا نكثر؟ قال: (( الله أكثر ) )أخرجه الترمذي وقال:"حديث حسن صحيح"، وقول السائل: (نُكْثِرُ) أَيْ: مِنْ الدُّعَاءِ لِعَظِيمِ فَوَائِدِهِ، وقوله: (( اللَّهُ أَكْثَرُ ) )قَالَ الطِّيبِيُّ:"أَيْ: اللَّهُ أَكْثَرُ إِجَابَةً مِنْ دُعَائِكُمْ، وَقِيلَ: إِنَّ مَعْنَاهُ فَضْلُ اللَّهِ أَكْثَرُ أَيْ: مَا يُعْطِيهِ مِنْ فَضْلِهِ وَسَعَةِ كَرَمِهِ أَكْثَرُ مِمَّا يُعْطِيكُمْ فِي مُقَابَلَةِ دُعَائِكُمْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت