فهرس الكتاب
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول هذا القول، وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي أودع شهر رمضان مزيد فضل وأجر، أحمده سبحانه وأشكره على التوفيق للصيام والقيام وليلة القدر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الخلق والأمر، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه كلما أضاء قمر وانشق فجر.
أما بعد:
فاتقوا الله حق التقوى، وراقبوه في السر والنجوى.
تحتفل الأمة قريبًا بنعمة إتمام شهر رمضان، فتفرح بالعيد.
وهناك أمور يُستحب فعلها أو قولها في ليلة العيد ويومه، يشرع التكبير من غروب شمس ليلة العيد إلى صلاة العيد، قال تعالى: وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة:185] ، كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد) (5) [1] .
يُسنّ جهر الرجال في المساجد والأسواق والبيوت إعلانًا بتعظيم الله، وإظهارًا لعبادته وشكره.
أخي المسلم، شرع لك مولاك عز وجل زكاة الفطر وهي طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطُعمة للمساكين، وتكون صاعًا من شعير أو تمر أو زبيب أو أرز أو نحوه من الطعام، عن الصغير والكبير، والذكر والأنثى، والحر والعبد من المسلمين، وأفضل وقتٍ لإخراجها قبل صلاة العيد، ويجوز قبل يوم العيد بيوم أو يومين، ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد بغير عذر.