ويستحب الاغتسال والتطيب للرجال قبل الخروج للصلاة، صح عن سعيد بن جبير رضي الله عنه أنه قال: (سنة العيد ثلاث: المشي والاغتسال والأكل قبل الخروج) . وكذا التجمل بأحسن الملابس، وكان للنبي جبة يلبسها في العيد وفي يوم الجمعة (6) [2] ، وصح أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يلبس للعيد أجمل ثيابه.
أما النساء فيبتعدن عن الزينة إذا خرجن، لأنهن منهيات عن إظهار الزينة للرجال الأجانب، وكذا يحرم على من أرادت الخروج أن تمسّ الطيب أو تتعرض للرجال بالفتنة، فإنها ما خرجت إلا لعبادة وطاعة، فكيف تعصي الله بالتبرج والسفور والتطيب أمام الرجال؟!
وأكل تمرات وترا قبل الذهاب إلى المصلى، لما رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه: كان رسول الله لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، وفي لفظ: وترا (7) [3] .
النساء يشهدن العيد مع المسلمين حتى الحُيّض، ولكن الحيّض يعتزلن المصلى، ويشهدن الخير ودعوة المسلمين.
ويستحب التهنئة بالعيد لثبوت ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم (8) [4] كقوله: تقبّل الله منا ومنكم، وما أشبه ذلك من عبارات التهنئة المباحة.
إن العيد لمن صام وقام لله، إن العيد لقلوب شعَّ فيها نور الإيمان، وتطهرت من المعاصي والآثام.
عيد المسلمين - إخوة الإسلام - مناسبة لنبذ الشحناء والبغضاء، والانتصار على المشاعر والأحاسيس التي ينزغ بها الشيطان، فهل جعلنا العيد منعطفًا حقيقيًا في علاقتنا مع أقاربنا وجيراننا وإخواننا؟! هلا تجاوزنا المظاهر والطقوس ليكون عيدًا وفرحة بقلوب صادقة ونفوس طاهرة؟! قال تعالى: وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا [النساء:36] .