ألا وإنَّ هذا الأجرَ الضّافي والجزاءَ الكريمَ يحصُل إن شاء الله لمن اعتَمَر عمرةً واحِدة في رمضانَ، ويخطِئ كثيرٌ مِنَ النّاس بِتَعمّدهم تكرارَ هذه العمرةِ مرّاتٍ ومرّات خِلال هذا الشّهر، فيعتَمِر مرّةً كلَّ عشرةِ أيام، أو مرّة كلّ أسبوع، أو مرّةً كلَّ ثلاثة أيّام، فيشقّ على نفسِه مشقّةً بالغة ويُدخِل عليها الحرَجَ، ويزداد الأمرُ حين يترتَّب على ذلك تضييقٌ على إخوانِه أو إيذاءٌ لهم لا سيَّما عند كثرةِ الزِّحامِ، وربَّما اشتَغَل بها عن القِيام في العشرِ الأواخِرِ من رَمَضان.
فاتَّقوا الله عباد الله، واعمَلوا على اغتنامِ فُرَص الخير في شهرِ الخير، مخلِصين في ذلك للهِ، متابعين فيهِ رسولَ الله .
واذكروا على الدّوام أنَّ الله تعالى قد أمَرَكم بالصلاة والسلام على خيرِ خلقِ الله محمد بن عبد الله، فقال سبحانه في كتاب اللهِ: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56] .
اللّهمّ صلّ وسلّم على عبدك ورسولك محمد، وارضَ اللهمّ عن خلفائه الأربعة...
(1) صحيح مسلم: كتاب القدر (2664) .
(2) صحيح البخاري: كتاب الحج (1863) ، صحيح مسلم: كتاب الحج (1256) .
(3) زاد المعاد (2/90) بالمعنى.