أَيُّها المُسلِمُونَ، وَفي الجُمُعَةِ المَاضِيَةِ كُنتُم في شَعبَانَ، وَهَا أَنتُم قَد مُدَّ لَكُم في آجَالِكُم وبُلِّغتُم رَمَضَانَ، مِنَّةً مِنَ اللهِ وَتَفَضُّلًا، وَرَحمَةً مِنهُ جَلَّ وَعَلا وَتَكَرُّمًا، وَهَا هِيَ أَيَّامُ الشَّهرِ المُبَارَكَةُ تَسِيرُ، وَهَا هِيَ لَيَالِيهِ الفَاضِلَةُ تَتَصَرَّمُ، وَتَمضِي سَبعُ لَيَالٍ كَلَمحِ البَصَرِ، وَهَذَا اليَومُ السَّابِعُ قَدِ انتَصَفَ، فَمَاذَا فَعَلتُم فِيمَا مَضَى؟! وَمَاذَا قَدَّمتُم؟! وَمَا أَنتُم فَاعِلُونَ فِيمَا سَيَأتي؟ وَأَيَّ شَيءٍ سَتُقَدِّمُونَ؟ وَعَلامَ أَنتُم عَازِمُونَ؟ وَمَاذَا تَنوُونَ؟