فهرس الكتاب

الصفحة 2598 من 2991

من هذه الآداب الاغتسال والتطيب قبل صلاة العيد ولبس أحسن الثياب، كما يستحب أكل تمرات وترا قبل الخروج إلى الصلاة، وأن يخرج ماشيا والعودة من غير الطريق التي أتى منها، ومن هذه الآداب الإكثار من التكبير، والتكبير يبدأ من خروج المسلم إلى صلاة العيد حتى مجيء الإمام، وقال بعض أهل العلم: يبدأ التكبير من ثبوت رؤية هلال العيد، فيكبر المسلم بين الحين والآخر في بيته وفي الطريق وفي أي مكان، ويكبر عند خروجه إلى المسجد، ويجهر بالتكبير تعظيما لله، أما النساء فيكبرن سرا، ويستمر التكبير حتى مجيء الإمام عندها ينتهي التكبير ولا يكبر المأموم أثناء الخطبة، بل عليه الاستماع والإنصات، ويستحب حضور النساء لصلاة العيد، فقد أمر بها رسول الله الرجال والنساء، حتى العواتق وذوات الخدور اللاتي لا يخرجن عادة، وذلك ليشهدن الخير ودعاء المسلمين في هذا اليوم العظيم، يقول تعالى: وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة: 185] .

فاتقوا الله عباد الله، وليكن العيد فرصة للتحابب والتسامح والتقارب والتعاون على البر والتقوى عملا بالوصية الخالدة التي أوصانا بها نبي الرحمة فهو القائل: (( لا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ) )أخرجه البخاري.

اللهم تقبل صيامنا وقيامنا وزكاتنا وسائر أعمالنا الصالحة، واجعلها خالصة لوجهك الكريم، اللهم اجعل شهر رمضان شاهدا لنا لا علينا، وأعده علينا مرات عديدة وأزمنة مديدة، واجعلنا ممن يصومونه إيمانا واحتسابا، اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، وانصر عبادك الموحّدين برحمتك يا أرحم الراحمين...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت