فهرس الكتاب
فاحرصوا ـ عباد الله ـ على صوم هذه الأيام الست وغيرها من الأيام حتى يكون الصوم شافعا لكم يوم القيامة، وحتى تدخلوا جنة ربكم من باب الريان باب الصائمين، أسأل الله أن لا يحرمني وإياكم دخول جنته من باب الريان، يقول تعالى: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [الأحزاب: 35] .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إخوة الإيمان، نحن على مشارف العيد الذي شرعه المولى لعباده بعد هذه العبادة التي امتنعوا في نهارها عن المتع والملذات وأحيوا ليلها بصلاة القيام في المساجد، فصفت نفوسهم وزكت أرواحهم، يأتي العيد ليكون فرصة للاستجمام والترفيه عن النفس وتجديد النشاط لمواصلة العمل في هذه الحياة بما يرضي الخالق عز وجل، والعيد كما أنه فرصة للراحة والتوسعة فإنه عبادة يُتقرب بها إلى الله سبحانه؛ لهذا كانت له أعمال وآداب وسنن مستحبة، نذكّر في هذه الخطبة بهذه الآداب التي ينبغي أن يحاول كل منا أن يأتي بها عملا بسنة خير المرسلين .