فهرس الكتاب

الصفحة 2602 من 2991

وَتَرَى الشَّوْكَ فِي الْوُرُودِ وَتَعْمَى أَنْ تَرَى فَوْقَهَا النَّدَى إِكْلِيلا

وَالّذِي نَفْسُهُ بِغَيْرِ جَمَالٍ لَا يَرَى فِي الْحَيَاةِ شَيْئًا جَمِيلا

أما الأسلوب الثاني:

فهو أن يمنع الإنسان أو يحرم الإنسان نفسه.

لقد جعل الله سبحانه من حكمته أن يحرمنا في هذه الدنيا من بعض الأشياء حتى ندرك قيمتها.

اسأل نفسك بعض الأسئلة:

ألا تشعر بمتعة في تناول الطعام في رمضان أكثر من الأيام العادية؟ لأنك محروم منه!

لَعَمْرِي لَقُدْمًا عَضَّنِي الْجُوعُ عَضَّةً فَآلَيْتُ أَلَّا أَمْنَعَ الدَّهْرَ جَائِعَا

ألا تستمع برؤية صديق أو حبيب أو قريب عندما تغيب عنه لفترة من الزمن أكثر مما لو كنت تراه يوميًا أو في كل صلاة؟

ألا تستمتع بطعم الحياة العادية لو حرمت منها؛ كأن تنام في المستشفى لبضعة أيام، أو تدخل السجن لبضعة أيام أخرى؟

ألا تستمتع وتسر إذا عاد التيار الكهربائي إلى منزلك بعد انقطاع؟

من خلال هذه الأسئلة نشعر أننا نستمتع بفرحة في الأشياء بعد أن نحرم منها.

فإذا حرمك الله تعالى من شيء؛ فاعلم أن ذلك لحكمة وتربية، وأيضا عود نفسك أنك قد تحرم نفسك من بعض الأشياء، وقد يكون حرمانًا شرعيًا؛ فصيام ثلاثة أيام من كل شهر -مثلًا- هو مما يربي الإنسان على معرفة نعمة الله تعالى.

رابعًا الشعور بالإثم:

فإن الذنوب والمعاصي التي ارتكبها الإنسان، أو لا يزال مصرًا عليها، ربما تحرمه من السعادة أو من شيء منها.

الكثيرون إذا همّ الواحد منهم أن يسعد أو ينام؛ تراءت له ذنوبه وخطاياه ومعاصيه.

تَذَكَّرَ:-

-نظرة محرمة.

-أو كلمة محرمة.

-أو ساعة في لهو، أو متعة لم يرضها الله سبحانه .

-أو حتى عادة سرية مارسها فقلقَ وتوترَ.

ولهذا على الإنسان أن يتعلم كيف يتعامل مع الأخطاء، وألا تتحول إلى سيف مسلط عليه.

عليه أن يلجأ دائمًا وأبدًا إلى الاستغفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت