فهرس الكتاب

الصفحة 2603 من 2991

ويدري أنه لن ينجي أحدًا منا عملُه، وإنما هو برحمة الله -عز وجل- ورضوانه، وأن الله سبحانه يقول:

(وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِم) [آل عمران:135] .

ويقول سبحانه:

( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ) [الزمر:53] .

ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:

"وَالَّذِى نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ اللَّهُ بِكُمْ وَلَجَاءَ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فَيَغْفِرُ لَهُمْ" [ أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-]

تَوَضَّأَ الْقَلْبُ مِن ظَنِّي بِأَنَّكَ غَفَّارٌ وَصَلَّى

وَكَانَتْ قِبْلَتِى الْأَمَلُ

دَع الْهَوَى لِذَوِيِهِ يَهْلِكوا شَغَفَا

أَوْ فَاقْتُل النَّفْسَ فِيهِ مِثْلَ مَنْ قَتَلُوا

خامسًا: الشعور بالاضطهاد:

الكثيرون لديهم أسباب السعادة، لكنهم يحسبون أن المجتمع، أو أن الناس من حولهم لا يعطونهم حقهم وقدرهم، وأنهم يلاقونهم بالجحود والنكران.

ولذلك عليك:

أولًا: أن تثق بأن أي عمل ناجح صادق لابد أن يجد في النهاية من يقدره ويحترمه.

وعليك ثانيًا: ألا تبالغ في تقدير أهدافك الإصلاحية، ومشاعرك النفسية؛ فإن لك منها حظًا باليقين والتأكيد، وليس كل ما يعمله الإنسان فهو جد أممي متجرد عن المصلحة الخاصة الذاتية.

فما تعتقد أنت أنه نوع من المثالية، والمصالح العامة للأمة كلها، لابد أن هناك جانبًا شخصيًا ونفعيًا يخصك أنت، فلا تبالغ في تقدير هذه الأهداف لك.

ثالثًا: عليك ألا تتوقع أن يهتم الناس بك، كما تهتم أنت بنفسك وأهدافك وأعمالك، كما أنك أنت لن تهتم بالناس كاهتمامهم بأنفسهم.

رابعًا: لا تفسر الأمور دائمًا، كما لو كان هناك مؤامرة تدار عليك.

سل الآخرين ما يسعدهم؟

سل المتخصصين ومن جربوا السعادة وذاقوها.

سل المستشارين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت