فهرس الكتاب

الصفحة 2607 من 2991

إذًا فيا أخي المسلم، الأكلُ والشرب منافيانِ لحقيقةِ الصيام لأنّ الله يقول: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة:187] ، فأمَرَنا أن نتِمَّ الصيامَ إلى الليلِ، وجعل ميقاتَ الأكل والشّربِ إلى طلوع الفجر الثاني، وهو تبيُّن الخيط الأسود من الخيط الأبيض. وأمرنا أن نتِمَّ الصيام إلى الليل. إذًا فالأكل والشّرب مفسدان للصيام مهما كان نوعُ ذلك المأكولِ أو نوع ذلك المشروب، وسواء كان هذا الأكلُ والشّرب من طريق الفَمِ أو الأنفِ أو مِن أيِّ موضعٍ من البدَن إذا كان هذا طعامًا أو شرابًا فإنّ الصائمَ إذا تعاطاه متعمِّدًا بطَل صيامه وفسَد صيامه؛ لأنّ هذا منافٍ لحقيقةِ الصيام، ولذا قال النبيّ في حديث لقيط بن صبرة: (( وأسبغ الوضوءَ، وبالِغ في الاستنشاق إلا أن تكونَ صائمًا ) ) (1) [1] ، مما يدلّ على أنّ الأنفَ منفَذٌ للجَوف، فإذا أدخِلَ الطعامُ أو الشراب من طريق الفمِ أو من طريق الأنف أو من أيِّ موضعٍ كان من البدَن وكان هذا يعطي وجبةَ طعامٍ أو شراب يتغذّى به الجسدُ فإنّ هذا منافٍ للصيام.

وثانيًا: الإبَر المغذِّيةُ التي توضَع في المريض لكي تكونَ مغنيةً له عن الطعام والشرابِ عندما يتعذَّر إدخاله من الفم ونحو ذلك فإنها أيضًا منافيَةٌ ومفسِدة للصيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت