فهرس الكتاب

الصفحة 2608 من 2991

أيها الصائم، إتيانُ الرجلِ امرأتَه في الصّيام مُنافٍ للصّيام، فإنّ الجماع في نهارِ رمضان منافٍ للصّيام بإجماع الأمّة. جاء رجلٌ إلى النبيِّ فقال: هلكتُ وأهكلت يا رسول الله، قال: (( ما فعلت؟ ) )قال: أتيت امرأتي في رمضانَ، قال: (( هل تجد أن تعتِق رقبةً؟ ) )قال: لا، قال: (( هل تستطيع أن تصومَ شهرين متتابعين؟ ) )قال: لا، قال: (( هل تستطيعُ أن تطعِمَ ستين مسكينًا؟ ) )قال: لا.. الحديث (2) [2] . فدلَّ على أنّ إتيانَ الرجل امرأتَه مترتِّب عليه أولًا معصيةٌ لله وارتكابُ كبيرة من كبائرِ الذنوب، وثانيًا: إفسادُ ذلك اليومِ ووجوبُ الكفّارة المغلَّظة والتوبةُ إلى الله من ذلك الذنبِ العظيم.

أيها المسلم، والمسلم يتوقَّى كلَّ وسيلةٍ يمكن أن تفضِيَ به إلى الحرامِ، فيتّقي اللهَ ويراقبُ الله في نهارِهِ كلِّه ليكونَ من المؤدِّين للأمانة على الحقيقةِ.

أيّها المسلم، ومما يفسِد الصيامَ حَقنُ الدّمِ لمن احتاج إليه، فإذا أُسعِف الصائم بدَمٍ لكون الدّمِ ناقصًا عنده فإنّ إدخالَ هذا الدمِ في الجوف ومعلومٌ أثرُه في صحَّةِ البدن فإنّ ذلك أيضًا مفسِد للصّيام.

أيّها الصائم، ومما يفسِد صيامَ المسلم تعمُّدُه إخراجَ القيء من جوفه، فإنّ تعمّدَ إخراجِ القيء من الجوف مفسِدٌ للصيام؛ لأنّ النبيَّ قال: (( من استقاء وهو صائم فليقضِ، ومن ذَرَعه القيءُ فلا قضاء عليه ) ) (3) [3] .

احتلامُ الصائِمِ في رمضانَ لا يؤثِّر عليه؛ لأنّ هذا أمرٌ غالِب عليه ولا قدرةَ له على مَنعِه.

تعمُّدُ الصّائمِ إخراجَ المادّة المنويّة بطريق العادَةِ المستهجَنَة السّريّة أو نحو ذلك هذا أمرٌ منافٍ للصّيام؛ لأنّ الصائمَ يدَع طعامه وشرابَه وشهوته، وهذا من إخراجِ الشهوة فذاك منافٍ للصيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت