أيّها الصائمُ المسلِم، خروجُ دَمِ الحيض من المرأةِ مفسِدٌ لصيامِها ولو كان قبلَ الوقتِ بدقائقَ، وخروجُه بعد غروبِ الشمس لا يؤثِّر على صيامِها؛ لأنَّ الوقتَ قد انتهى لقوله: (( إذا أقبل الليلُ من ها هنا وأدبر النهارُ من ها هنا وغربتِ الشمس فقد أفطر الصائم ) ) (4) [4] .
تعمُّد إخراجِ الدّمِ بطريق الحِجامة مفسِدٌ للصّومِ بنصِّ سنّة رسولِ الله حيثُ يقول: (( أفطَر الحاجِمُ والمحجوم ) ) (5) [5] .
أيّها المسلم، عندما يقَع الأكلُ أو الشّرب نِسيانًا فإنّ ذلك لا يؤثِّر على الصيام؛ لأنَّ النبيَّ قال: (( من نسيَ فأكَلَ أو شرِب فليتِمَّ صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه ) ) (6) [6] .
أيّها المسلم، تأكَّد في فطرِك من غروبِ الشمس، ووَسائِلُ التحقُّق الآنَ ممكِنة، بطريق الساعة، مِن طريق الهاتف، من طريق وسائِلِ الإعلام، فالأمرُ جليٌّ وواضِح، فعلى المؤذّنين أن يتأكَّدوا من غروبِ الشمس ويتحقَّقوا بالوسائل الممكِنَة حتى لا يقَعَ الصائمون في حرَجٍ في صيامهم.
أيّها الصائم، لعلَّك أن تتساءَل عن أمورٍ يضطرُّ لها الصائم في صيامِه:
أوّلًا: قد يحتاج الصائمُ إلى تحليل الدّم، إمَّا في آخر النّهار أو في أوّلِه أو عند غروب الشمس لا سيّما الأنسولين السكّري وأمثاله، فالجواب أنّ هذه الإبَر التي تؤخَذ لهذه الضّرورة فإنها لا تنافي الصيامَ؛ لأنها ليس إدخالَ شيء للجوف مأكولًا أو مشروبًا.
وثانيًا: لعلّك أن تتساءَلَ عن تحليلِ الدّم، فتحليلُ الدّمِ اليسير الذي لا يؤثِّر على الصائمِ ولا يضعِفُ قوّتَه فإن شاء الله أنّه لا ينافي الصّيامَ.
ولعلّك أن تتساءَل: قد يضطرّ الصائم يومًا إلى قلعِ سِنّه فما العمل؟ نقول: إذا اضطررتَ إليه، إن أمكَنَ التأخيرُ للّيلِ فهو أولى، وإن اضطررتَ إلى قلعِه في النهار فإنّ ذلك لا يؤثِّر على صومِك وإن قُدِّر خَرَج دمٌ؛ فإنه ليس المقصود إخراجَ الدّم، إنما المقصود علاجُ هذا السّنِّ بقلعه.