فهرس الكتاب

الصفحة 2610 من 2991

وقد تتساءَلُ عن حشوِ الأسنان أثناءَ الصيام، فإنّ ذلك أيضًا لا ينافي الصيامَ ولو أعطِيتَ بَنجًا لأجل قَلع الضِّرس، فإنّ ذلك لا ينافي صيامَك.

وقد تتساءلُ أيها الصائم، وقد أصاب الناسَ شيءٌ مِن أنواع الأمراض، فيضطرّون إلى البخّاخ لأنّ النفسَ يضيق أحيانًا، ويصيبُ المصابين بداءِ الربوِ أو غيرها، فإن تحتاجون إلى هذا البخّاخ الذي حقيقتُه توسيعُ قصَبات الهواء لراحةِ الإنسان وليس مقصودُه شيئًا يدخلُ الجسم ليقوّيَه مطعومًا أو مشروبًا، فالظاهرُ إن شاء الله أنّ ذلك لا يؤثِّر على الصيام لأنّه لا يُلحَق بما يؤكَل أو يشرَب.

أيّتها المرأة المسلمة، لا بدَّ من التفقُّه في الدِّين ومعرفةِ أحكامِ الشّرع في الطّهارة وعدمِها.

فاعلمي ـ أيتها المرأة المسلمة ـ أنّ المرأةَ المسلمة الصائمة لو أصابها دمٌ وهي أثناء الحمل فإنّ هذا الدمَ لا يسمَّى حيضًا ولا ينافي الصيامَ؛ لأنّ المعروفَ أن الحاملَ لا تحيض، وما يخرُج منها من دمٍ فيعتَبَر دمًا فاسدًا.

المرأةُ المسلِمة أحيانًا تتساءَل عَمّا يحصُل لدَى النساء من أمورٍ قد تكون سببًا في تأخيرِ الدّمِ أو نُزوله على فتراتٍ متعاقبة، كالنّسوة اللواتي يستعمِلنَ ما يسمَّى باللّولِب لأجل أمرٍ ما من الأمور، فإنّ ذلك قد يؤدِّي إلى استمرار خروجِ الدّم أيّامًا متعدِّدةً، وربما بلغتِ الشهرَ كلَّه، وهذا لا شكَّ أنه مما قد تحار فيه المرأةُ المسلمة، فإذا ثبتَ عندها ذلك فإنَّ الواجب عليها أن تتركَ الصلاة والصيامَ أثناءَ العِدّة المعتَبَرة قبل هذا التغيُّر، وأنّ هذا التغيّرَ لا اعتبارَ له.

ودلَّت سنّةُ رسول الله على أنّ المرأةَ المسلمة إذا رأَت شيئًا بعد طُهرِها أنَّ ذلك لا يؤثِّر عليها، ففي حديثِ أمّ عطيةَ أنّ النبيَّ أخبرهم أنّ الكدرةَ والصفرة بعد الطُّهر لا تعتَبَر شيئًا، قالت أمّ عطية: كنَّا لا نعُدّ الكدرَةَ والصفرةَ بعدَ الطّهرِ شيئًا (7) [7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت