فهرس الكتاب

الصفحة 2631 من 2991

هنيئًا لك إن كنت لمست هذه الثمار المباركة وأحسست بها في محيط حياتك، وإلا فإن بعض الناس هداهم الله في هذه الأيام لا يعنيهم من رمضان إلا المظهر دون المخبر، والشكل دون المضمون، جعله الله للنفس والروح والحلم والصبر والسكينة والوقار والجد والعبادة والقيام والطاعة، فجعلوه للبطن والمعدة والسباب والشجار، والسهر واللهو والتسلية، ألا فقد خاب هؤلاء وخسروا إن لم يتقوا ويتداركوا قبل أن يحل بهم ما حل بأسلافهم من أهل الترف والإسراف والمجون.

فهل يستيقظ وجدان هؤلاء ويدركوا حكمة الصيام وأن الله جعله موسمًا للجهاد ونشر الإسلام والجد والإجتهاد والعطف على الأرامل والأيتام، ومواساة الفقراء والمحتاجين وسائر الأنام.

وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه ) ) [أخرجه مسلم] .

فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره ، ونضع الموازين بالقسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئًا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين .

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين فرض الزكاة في مال الأغنياء للفقراء والمساكين (( صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في في فقرائهم ) )، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يجازي المحسنين، وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله، بيّن عن ربه وبلغ البلاغ المبين صلى الله عليه وسلم.

أما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت