فهرس الكتاب

الصفحة 2632 من 2991

اعلموا رحمني الله وإياكم أن الزكاة واجبة بالكتاب والسنة وإجماع الأئمة، جاءت في القرآن الكريم مقرونة بالصلاة التي هي عماد الدين فقال تعالى: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ، وقال الله تعالى: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ، وأداؤها على وجهها كاملة من أهم أسباب دخول الجنة، وهي نماء وبركة للمال وصاحبه، ومن منعها حل دمه يقاتل حتى يؤديها، إذ هي الركن الثالث من أركان الإسلام، وقد قاتل أبو بكر الصديق مانعي الزكاة.

عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رجلًا قال للنبي أخبرني بعمل يدخلي الجنة قال: (( تعبد الله ولاتشرك به شيئًا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم ) ) [متفق عليه] .

ولعظم شأنها تولى الله بيان مصارفها في كتابه العزيز فقال تعالى: إنما الصدقات ... .

ولا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي، كما في الحديث.

أما من أغواه الشيطان واتبع الشح والهدى فمنع الزكاة أو تحايل عليها فليستمع إلى ما أعده الله له من العذاب والنكال قال الله تعالى: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفايح من نار فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي بين العباد فيرى سبيله أما إلى الجنة وأما إلى النار.

قيل: يا رسول الله فالإبل؟ قال: ولا صاحب إبل لايؤدي منها حقها، ومن حقها حلبها يوم وردها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر أوفر ما كانت لا يفقد منها فصيلًا واحدًا تطؤه بأخفافها وتعضه بأفواهها، كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي بين العباد فيرى أما إلى الجنة وأما إلى النار.

قيل يارسول الله فالبقر والغنم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت