فهرس الكتاب

الصفحة 2633 من 2991

قال: ولاصاحب بقر ولا غنم لايؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر لايفقد منها شيئًا ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء تنطحه بقرونها وتطؤه باظلافها كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي الله بين العباد، فيرى سبيله أما إلى الجنة وأما إلى النار )) [الحديث متفق عليه] .

فهل أحد يقدر على هذا العذاب الأليم؟ بادروا رحمكم الله بإخراج زكاة أموالكم طيبة بها نفوسكم، وإن في المال حقًا سوى الزكاة، وهذه هيئة الإغاثة تنوب عنكم في إيصال ما تقدمونه لأنفسكم إلى إخوانكم، فتنافسوا في دعمها ومساعدتها على القيام بواجبها وواجبكم الذي تقوم به عنكم.

عباد الله: إن دين الإسلام دين التعاطف والتراحم، ويوم العيد هو يوم فرحة وسرور، لذا حرص الإسلام أن يمسح البؤس عن الفقراء في يوم فرحة المسلمين ليكون السرور عامًا شاملًا لأجل ذلك شرع زكاة الفطر.

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( فرض رسول الله زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين ) ) [أخرجه البخاري ومسلم] .

فهي طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أواها قبل صلاة العيد فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات، وتجب زكاة الفطر بعد غروب شمس آخر يوم من رمضان، ويجوز بالإتفاق إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين.

وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت