فهرس الكتاب

الصفحة 2643 من 2991

أمره الله أن يترك زوجه وولده الرضيع في وادٍ غير ذي زرع؛ فنجح في الاختبار، أمره الله برفع قواعد البيت فكان يؤدي العبادة بطيب نفس قلب راض وحب ودعاء بأن يتقبل الله منه ومن ولده إسماعيل، وأمره بأن يذبح ولده فلذة كبده فنجح الأب والابن في الاختبار، ولم يتردد الابن في الرد وكان جوابه"يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين".

وفي حياة أولي العزم من الرسل وحياة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - خاصة وحياة الصحابة والتابعين الكثير من الأمثلة لأناس نجحوا في اختبار الله لهم، وصبروا على طاعة الله.

إن الصبر على الضراء فعل جميل وعبادة أجرها عظيم، ولكن الأجمل منه هو الصبر في السراء، ولذلك قال بعض الصحابة لما فتحت عليهم الدنيا:"ابتلينا بفتنة الضراء فصبرنا وابتلينا بفتنة السراء فلم نصبر". ولهذا كان الابتلاء بالخير والشر (ونبلُوكم بالشر والخير فتنة) . وقد بوب كثير من العلماء في كتبهم بابًا في ذم الدنيا وأوردوا فيه من الآيات والأحاديث الكثيرة التي تحذر من الدنيا والركون إلى ملذاتها وشهواتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت