فهرس الكتاب
إن الذين يعيشون في أصقاع الدنيا وهم مؤمنون ليعلموا أن لهم حصة في أرض فلسطين، ليعلموا أن ما يجري هنا في فلسطين إنما هو أمر يعنيهم، إن مجازر الاحتلال الصهيوني الإجرامي في هذه الأرض هو أمر يعنيهم، إن المجزرة التي ارتكبها أعداء الله أمس، أعداء الله بنو يهود في خانيونس ضد الأطفال، ضد أبناء المدارس، هذا أمر يعني من يقيم الآن في الحجاز، أو يقيم في الكويت، أو يقيم من المسلمين في أمريكا، إذا كانت دماؤنا لا تعني عند (باول) شيئا ورئيسه المجرم الصهيوني الحاقد فإنها تعني لنا الكثير، وهي أمانة في عنق كل إنسان مسلم، أما الذين يطلب منهم أن يبيعوا دماء الأطفال مقابل وعود لا تسمن ولا تغني من جوع، فليعموا أن هذا ليس هو الحل، وأن هذا ليس هو الحق، وأن هذا ليس هو خلق الصائمين، الصائمون الذين يعلمون أن عليهم واجبا تجاه هذه الدماء، ماذا لو قام من بيننا من ينتقم لدماء الأطفال الأشقاء، أولاد العمومة، أبناء الصف الواحد والمدرسة الواحدة، أبناء أمة لا إله إلا الله؟! ماذا لو قام واحد يريد أن ينتقم لدمائهم؟! ماذا نفعل بهم؟! نلاحقهم، نفضح أسرارهم، نكشف خفاياهم لأعداء الله عز وجل، نقدمهم لقمة سائغة لأعداء الله يغتالون من يشاؤون ويعتقلون من يشاؤون، ثم بعد ذلك نحسب أننا من أمة الصيام، وأن التقى تجلى في نفوسنا. من كان قادرا على أن يحقن دم امرئ مسلم ولم يفعل فلربما جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه: آيس من رحمة الله.
إن الذين قدمهم أعداء الله اليهود من أجل اعتقالهم، قد قتل اليهود منهم حتى الآن أكثر من النصف، وهناك من يركض، وهناك من يلهث، وهناك من يرجو من أعداء الله القتلة أن يعطوا دولة أو كيانا أو جزرا يسميها إمبراطورية.