فهرس الكتاب

الصفحة 2701 من 2991

أخي: احرص على صلاة العيد فهي من شعار الدين الظاهرة واخرج إليها بأحسن زينة وأبهى حلة بلا إسراف ولا مبالغة ، فإن المبالغة والسرف فيه خروج عن حد القصد والاعتدال ، وإضاعة وتبذير للمال وإضاعة للضعيف والفقراء ومفاخرة بلا ادب ولا حياء واعلم أن ليس من الزينة التجميل بما حرمه الله من حلق للحى وإطالة للشارب وقص للشعر بما يشبه فعل الكافر ، بل تلك مظاهر انهزامية ودليل تبعية وتشبيه بأعداء الله (( ومن تشبه بقوم فهو منهم ) ).

أما بعد والأمة تعيش أيام شهرها الأخيرة وتترقب لحظات نزول الرحمات والعتق والغفران فإنها تنظر بعين العزة والإكبار والإشفاق إلى ما يجري في أرض العراق .

هناك حيث فتحت حامية الصليب وراعية الإرهاب فصلًا جديدًا من فصول الحروب الصليبية على الإسلام والمسلمين .

أجل: إنها حرب صليبية ، وإن كان المخدوعون من دعاة تغيير المناهج الذي يطالبون بحذف الحروب الصليبية بدعوى أنها انتهت في وقتها (( أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ) ) (النحل: 59) .

إنها حرب صليبية رفع فيها جنود الصليب صلبانهم على فوهات المدافع وعلقوها في صدورهم واستهدفوا بنارهم ودمارهم أهل التوحيد والعقيدة هناك على أرض العراق قد حصحص الحق وانجلت الحقيقة وتبينت معالم الحرية والديمقراطية التي جاءت بها أمريكا لتبشر بها المسلمين وتنذر بها قومًا آخرين .

إنها حرب تقوم على حرق الأرض وهدم المساجد والمستشفيات ، إنها حرية يعبر إليها عبر بوابة الإبادة الجماعية والأسلحة الكيماوية .

إننا لسنا بحاجة إلى تحليلات سياسية أو اعترافات غربية أو توقعات صحفية تبين لنا الهدف من جحافل الصليب فذلك بين لنا ربنا في كتابه (( وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ) ) (البقرة: 217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت