فهرس الكتاب

الصفحة 2700 من 2991

أخي التجأ إلى الله عصر هذا اليوم فلربما تكون هي الساعات الأخيرة وإن فيها لساعة تجاب فيها الدعوات ، فتضرع إلى ربك واسأله لنفسك وأمتك وإن ربي لسميع الدعاء .

أخي: في ليلة العيد أحي شعيرة التكبير تعظيمًا لله ولدينه (( وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ) ) (البقرة: 185) .

أخي: زكاة الفطر شعيرة إسلامية وصورة روحانية لكن أصبحت اليوم في عصر التواكل والتوكيل عادة لا معنى لها ولا أثر ، ولذا فإني أوصيك بأن تشتريها بنفسك وتحضرها إلى بيتك وتعرضها أمام أبنائك وأهلك ليتربوا عليها ويستشعروا عبوديتها قبل أن يأتي جيل ينسي معالمها .

أخي: أيام العيد أيام بهجة وسرور ولحظات وفاء وصفاء وانشراح صدور وأوقات صلة وتزاور ، وهي أيام ذكر وطاعة وإذا كانت موسمًا للترفيه والتسلية فإن الترفيه لا يعني الانفلات من الحدود الشرعية والتمر على القيم الأخلاقية .

العيد لهو بريء لكن لا يعني اختلاط الرجال بالنساء ولا المجاهرة بالغناء ولا يعني تضييع الصلوات وإتباع الشهوات ، فلنحذر مما يسخط الله ، ولنتجنب ما يغضبه ، وما يتنافى مع الغيرة والرجولة والمروءة وإنما نكمل الفرحة بطاعة الله: (( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) ) (يونس:58) .

نسأله تعالى أن يختم لنا رمضان بالعفو والغفران والنجاة من النيران والفوز بالجنان

وأن يتقبل منا صيامنا وقيامنا وسائر أعمالنا (( إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ) ) (الطور: 28)

أقول هذا القول .

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت