فهرس الكتاب

الصفحة 2699 من 2991

شهر رمضان: إنه الآن بين أيدينا وملء أسماعنا وأبصارنا وحديث منابرنا وزينة منائرنا وبضاعة أسواقنا ومادة موائدنا وحياة مساجدنا فكيف الحال بعد فراقه .

ياشهرنا الكريم: يا لحسن الفائرين الذين اغتنموك بأكمل وجه من صلاة وصيام وتهجد وقيام وصدقة وإحسان فنظر الله إليهم وهم يبتهلون بالدعاء إليه فغفر لهم .

ويا لخسارة المفرطين الذين لم يعرفوا ذلك الفضل فأمضوا وقتهم بالملهيات واشغلوا أنفسهم بحظوظ الدنيا ومضى عليهم الشهر بهذه الحال .

يا مسلمون: إن ضيفنا قد قرب رحيله فاختموه بخير ختام واستغفروا ربكم من كل خلل وتقصير قال الحسن أكثروا من الاستغفار فإنكم لا تدرون متى تنزل الرحمة .

وكان نبيكم يقول (( إن لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة ) )

يا أيها العصاة ، وكذلك كلنا لا تقنطوا من رحمة الله بسوء أعمالكم وأحسنوا الظن بربكم وتوبوا إليه فإنه لا يهلك على الله هالك .

يا مسلمون: إن المحاسن التي جنتها النفوس المسلمة في رمضان ينبغي أن تكون طريقًا للزيادة والمضاعفة وسلمًا للمجد والعلاء وليس التقاعس والانقلاب والنكوص على الأعقاب .

عاهد الله بالمحافظة على الطاعات ، وأنت في نهاية موسم الطاعات فقد كان نبيك صلى الله عليه وسلم يعاهد الله على الطاعة في كل ساعة قبيل الليل وأول النهار فيقول في سيد الاستغفار ( اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك )

أخي: وأنت على عتبات الوداع لشهر الله المعظم وتترقب ساعات ا لرحيل الحزينة فإني مذكرك وناصح لي و لك فاستمع إني عليك من المشفقين ولك من الناصحين

إن الشياطين يتزاحمون عند بوابة الخروج على فك القيود التي سلسلوا بها خلال الشهر المبارك ، فهل تمنحهم أخي فرصة للوصول إلى مآربهم أم تراك تتمسك بهذا الطهر الذي منحك الله إياه ، والأخير بالخيرية أمثالك أخرى وأقرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت