قليلٌ مِنْكَ يَنْفَعُنِي ولَكِنْ ** قَلِيلُكَ لا يُقالُ لَهُ قَلِيلُ!
وما أحسنَ ما قيلَ في هذا المعنى:
لا تنظرَنَّ إلى زَهِيدِ هَديّةٍ ** بَلْ فانْظُرَنَّ لِقَلْبِ مَنْ أهْداها!
أعظم هدية:
ولا ريبَ أنَّ أعظمَ هَدِيّةٍ يُقَدِّمُها المرءُ لأخيه: نَصِيحَةٌ صادِقةٌ ومعرفةٌ نافِعةٌ وكلمةٌ صالحةٌ! كما روى البخاري ومسلم عن الصحابي الجليل كعب بن عُجْرَة - رضي الله عنه - أنَّه قال لابنِ أبي مُلَيْكَةَ: ألا أُهْدِي لك هديَّةً؟ قال: بلى؛ فأهْدِها لي! فأهداهُ الصلاةَ الإبراهيميّة على النبي - صلى الله عليه وسلم -!
ورَحِمَ اللهُ أبا عبد الرحمن الحُبُلِي فقد روى الدارمي في سُنَنِهِ عن شرحبيل بن شريك أنه سمع أبا عبد الرحمن الحُبُلِي يقول:"ليس هديَّةٌ أفضلَ مِن كلمةِ حِكْمَةٍ تُهْدِيها لأخيك"!