فهرس الكتاب

الصفحة 2722 من 2991

7] السُّنَّةُ أن لا يَعِيبَ الصائمُ أو المفطِرُ على صاحبِه:

وقد ترجم البخاريُّ في هذا المعنى: باب (لم يَعِبْ أصحابُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بعضُهم بعضًا في الصوم والإفطار) ، وأورد حديث أنس - رضي الله عنه: (كنّا نُسافِر مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فلم يعِبْ الصائمُ على المفطِر، ولا المفطِرُ على الصائم) . [34] وروى مسلم عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: (كنّا نغزو مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان، فمنّا الصائمُ ومِنَّا المُفطِرُ؛ فلا يجد الصائمُ على المفطرِ، ولا المفطرُ على الصائم؛ يرون أنَّ مَنْ وَجَدَ قوَّةً فصام فإنَّ ذلك حسنٌ، ويَرَوْنَ أنَّ مَنْ وجد ضعفًا فأفطر فإنَّ ذلك حسنٌ) . [35]

وهذا من الأدبِ الذي ينبغي أن يتحلَّى به طالبُ العلم؛ فالعلمُ المبارَك يزكّي الأخلاق، وينشر الخيرَ في الآفاق! وأما الجفاءُ والنِّزاعُ فشأنُ الرُّعاع! ومعلومٌ أنَّ صاحبَ العلمِ النافع لا يضيقُ صدرُه بالخلافِ الجائز، ولا يسعى ـ سَعْيَ الأعرابيِّ ـ إلى حَجْرِ الواسِع!

[8] الخِلافُ في أفضليّةِ الفطرِ أو الصومِ في السَّفَر:

وقد اختلف العلماءُ في هذه المسألة اختلافًا كثيرًا؛ وسببُ ذلك كثرةُ الأدلّةِ الصحيحة وتعدُّدُ دلالاتِها التي تشهد بعضُ ظواهرِها لتفضيل الصوم، وبعضُها لتفضيل الفطر، واختلافُهم في حَمْلِ بعضِ النصوص على العُموم أو قصرِها على سببٍ معيَّنٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت