فهرس الكتاب

الصفحة 2734 من 2991

تقوم الأجهزة الإعلامية مشكورة بنقل وقائع صلاة التراويح من المسجد الحرام ومسجد الرسول ، وقامت وزارة الشؤون الإسلامية بعمل غير مسبوق هذا العام 1424هـ، تمثل بترجمة فورية مكتوبة لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية أثناء صلاة التراويح، مما كان له أثر بالغ على نفوس المشاهدين حتى غير المسلمين، وذلك على مستوى العالم كله، كل هذا تم عن طريق التلفزيون السعودي مشكورًا، لكن جانبًا مهمًا في الإعلام ركز جهوده لإشغال الناس عن طاعة الله وصرفهم عنها، من خلال المسلسلات الهزيلة التي لو كانت مباحة لتعين تأجيلها عن هذا الظرف العصيب الذي يمر به المسلمون الآن، كيف وهو لا يتحرج من عرض مسلسلات مُوَجَّهةٍ وموجِّهة، الغرض فيها أقل ما يقال فيه الهزل والضحك وتضييع الوقت في غير فائدة؟! فما بالك إذا عُرضت بعض المسلسلات متضمنة السخرية من العلماء والمتدينين، وتعرض مواقف مكذوبةً عنهم؛ بحجة معالجة الأخطاء وإخضاع شرائح المجتمع للنقد والتصحيح، وبدعوى الغيرة على فئات المجتمع كافة؟!

لكننا نتساءل: أين غيرة القائمين على هذه البرامج من السلوكيات الشاذة والضارة بالمجتمع، والتي لا يقرها الشرع إطلاقًا؟! لماذا لا تقف عندها نقدًا وتجريحًا وسخرية، أو لأن مَن وراء تلك الأعمال ليسوا محسوبين على المتدينين؟! أين ألسنتهم من حوادث المرور التي يذهب ضحاياها العشرات يوميًا قتلى وجرحى، وبلغت خسائرها المادية واحدًا وعشرين ألف مليون ريال سنويًا حسب الإحصائيات المعلنة؟! وأين هم من معالجة الفشل الدراسي عند الطلاب ومشاكل الخريجين من الجامعات والمعاهد المتخصصة؟! هل يريدون تقسيم المجتمع إلى فئة متدنية وأخرى منفلتة من ضوابط الشرع؟! لماذا لا يُعلِّمون أنفسهم آداب المواطَنة الصالحة التي من أبرزها العمل والسعي على تماسك المجتمع وتعاونه، أم أنهم لا يعالجون ذلك لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وليسوا على مستوى المعالجة، ولن ننتظر منهم ذلك؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت