8])النسائي (2130) ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (2011) .
( [9] ) مسلم (1082) .
( [10] ) أبو داود (2342) ، وقال محقق الزاد: 2/38 (وسنده قوي) .
( [11] ) أبو داود (2340) ، وهو من رواية سماك عن عكرمة، وفيها اضطراب، لكن قال محقق الزاد: 2/38: (لكن يشهد له حديث ابن عمر المتقدم فيتقوى به) .
فيصل بن علي البعداني
ثانيا: أحواله - صلى الله عليه وسلم - مع ربه في رمضان:
كان نبي الهدى - عليه الصلاة والسلام - أعرف الخلق بربه - سبحانه -، وأعظمهم قيامًا بحقه..تدرج في سلم الكمال البشري فبلغ مبلغًا يعجز عن فهمه أكثر العالمين، فقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر! ثم هو يقوم من الليل حتى تنتفخ وتتفطر قدماه! فتعجب الصديقة بنت الصديق، فيقول لها: « أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا » ( [1] ) ، كان له - صلى الله عليه وسلم - بكاء المذنبين وأنين العاصين ودعاء المكروبين، قال عبد الله بن الشخير: (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وفي صدره أزير كأزير الرحى من البكاء 2) ، وحدثت زوجه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - بأعجب شيء رأته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: (لما كان ليلة من الليالي قال: يا عائشة ذريني أتعبد لربي، قالت: والله إني لأحب قربك، وأحب ما سرَّك، قالت: فقام فتطهر ثم قام يصلي، قالت: فلم يزل يبكي حتى بلَّ حجره، قالت: ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بلَّ لحيته، قالت: ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بلَّ الأرض، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فلما رآه يبكي، قال: يا رسول الله، لِمَ تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا، لقد نزلت عليّ الليلة آية، ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها] إن في خلق السموات والأرض ... [الآية كلها([3] ) ، إنه كمال القيام بأمر الله - عز وجل -.