فهرس الكتاب
والملحوظ من حاله - صلى الله عليه وسلم - حرصه على تعجيل الإفطار وتناول السحور، ولو بأقل القليل، يدل لذلك حديث أنس - رضي الله عنه - قال: (ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط صلى المغرب حتى يفطر، ولو على شربة ماء) ( [10] ) ، وحديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (تسحروا ولو بجرعة من ماء) ( [11] ) .
لقد شمخت نفسه - صلى الله عليه وسلم - وتوحّدت لتحقيق العبودية، والتقرب للباري بأجَلِّ الأعمال بما تهيأ له من الأسباب. وعندها ندرك أن التكلف الذي نشهده اليوم في إفطار الناس وسحورهم هو أبعد شيء عن هديه - صلى الله عليه وسلم -؛ ذلك أنه يوسّع حظ النفس بما يلهي ويثقل عن الطاعة. فحري بالكيس الحازم أن يضبط الأمر ويحُدَّ منه، دون التذرع بالواهي من الحجج، من تناول الطيب وإكرام الضيف.. بما يفوت خيرًا كثيرًا. وليتأس بنبيه - صلى الله عليه وسلم - في ما عرف من أحواله.
5.دعاؤه - صلى الله عليه وسلم - عند الإفطار، لحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أفطر قال: ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله) ( [12] ) .
6.سواكه - صلى الله عليه وسلم - في حال الصيام، لما رُوِيَ عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: ( رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لا أحصي يتسوك وهو صائم) ( [13] ) .
7.صبه - صلى الله عليه وسلم - الماء على رأسه وهو صائم، لحديث أبي بكر بن عبد الرحمن قال: (عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعرْج يصب على رأسه الماء وهو صائم من العطش - أو من الحر -) ( [14] ) .