فهرس الكتاب
8.مضمضته واستنشاقه - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم من غير مبالغة في الاستنشاق، كما يدل عليه حديث لقيط بن صبرة رضي الله عنه قال: (... فقلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء، قال: أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما) ( [15] ) .
9.وصاله - صلى الله عليه وسلم - الصيام أحيانا ليوفر ساعات ليله ونهاره على العبادة ( [16] ) . والأحاديث الدالة على ذلك عديدة منها: حديث أنس - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تواصلوا قالوا إنك تواصل قال لست كأحد منكم إني أطعم وأسقى - أو إني أبيت أُطعم وأُسقى -) ( [17] ) ، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوصال في الصوم، فقال له رجل من المسلمين: إنك تواصل يا رسول الله؟ قال: وأيكم مثلي، إني أبيت يطعمني ربي ويسقين، فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال واصل بهم يومًا ثم يومًا ثم رأوا الهلال، فقال: لو تأخر لزدتكم كالتنكيل لهم حين أبوا أن ينتهوا) ( [18] ) .
وقد اختلف الناس في معنى قوله - صلى الله عليه وسلم: (إني أبيت يطعمني ربي ويسقين) فقال قوم: إنه طعام وشراب حسي، قالوا: وهذه حقيقة اللفظ، ولا موجب للعدول عنها.
وقال آخرون: إنه ما يغذيه الله - تعالى - من معارفه، وما يفيض عليه من لذة مناجاته وحبه والقرب منه - سبحانه -، قالوا: ولو كان ذلك طعامًا وشرابًا حسيًا لما كان في ذلك تعجيز، ولما عُدَّ - صلى الله عليه وسلم - صائمًا فضلًا عن أن يكون مواصلًا ( [19] ) ، وهذا الأخير هو الظاهر، ولله الحمد.
10.سفره - صلى الله عليه وسلم - في رمضان، وصومه - صلى الله عليه وسلم - في حين وفطره في آخر.