فهرس الكتاب
3.أمُره - صلى الله عليه وسلم - بأن يضرب له خباء في المسجد يلزمه يخلو وحده فيه بربه، يدل لذلك حديث أبي سعيد - رضي الله عنه: ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اعتكف في قبة تركية على سدتها قطعة حصير، قال: فأخذ الحصير بيده فنحاها في ناحية القبة، ثم أطْلَع رأسه فكلم الناس) ( [63] ) ، وما رواه نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، قال نافع: وقد أراني عبد الله رضي الله عنه المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المسجد) ( [64] ) .
قال ابن القيم: (كل هذا تحصيلا لمقصود الاعتكاف وروحه عكس ما يفعله الجهال من اتخاذ المعتكف موضع عشرة ومجلبة للزائرين، وأخذهم بأطراف الأحاديث بينهم، فهذا لون، والاعتكاف النبوي لون، والله الموفق) ( [65] )
4.دخوله - صلى الله عليه وسلم - معتكفه إذا صلى فجر اليوم الأول من العشر التي يريد اعتكافها، يدل لذلك حديث عائشة رضي الله - تعالى - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه) ( [66] ) .
5.حرصه - صلى الله عليه وسلم - وهو معتكف على حسن مظهره ونظافة جسده، كما في حديث عروة قال: (أخبرتني عائشة أنها كانت ترجِّل - تعني رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - وهي حائض ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حينئذ مجاور في المسجد يدني لها رأسه وهي في حجرتها فترجله وهي حائض) ( [67] ) ، قال ابن حجر: (وفي الحديث جواز التنظيف والتطيب والغسل والحلق والتزين إلحاقًا بالترجل، والجمهور على أنه لا يكره فيه إلا ما يكره في المسجد) ( [68] ) .