فهرس الكتاب
10.تركه - صلى الله عليه وسلم - للاعتكاف في رمضان لمصلحة راجحة مع قضائه له في العشر الأول من شوال من نفس العام، يدل لذلك حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل معتكفه، وإنه أمر بخبائه فضُرب لما أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، فأمرت زينب بخبائها فضرب، وأمر غيرها من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بخبائه فضرب، فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفجر نظر فإذا الأخبية، فقال: آلبر تردن؟! فأمر بخبائه فقُوِّض وترك الاعتكاف في شهر رمضان حتى اعتكف في العشر الأول من شوال) ( [75] ) .
11.خروجه - صلى الله عليه وسلم - من معتكفه مصبحًا لا ممسيًا من الليلة التي تلي اعتكافه، كما في حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف في العشر الأوسط من رمضان، فاعتكف عامًا حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين، وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها من اعتكافه) ( [76] ) .
12.أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يعتكف عامًا لخروجه في سفر فاعتكف من العام القادم عشرين، يدل لذلك حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عاما فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين) ( [77] ) وحديث أبي بن كعب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فسافر ولم يعتكف، فلما كان من العام المقبل، اعتكف عشرين) ( [78] ) .
وفي اعتكافه - صلى الله عليه وسلم - وانقطاعه من نفسه ليجتهد في ذكر ربه وعبادة مولاه مع كونه المنتصب لدعوة الناس القائم بشؤون الأمة.. دليل على مسيس حاجة الدعاة إلى أوقات خلوة ومراجعة ومحاسبة.