فهرس الكتاب
ومن الأحاديث الدالة على ذلك حديث علي رضي الله عنه (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان) ( [9] ) ، وحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجاور في العشر الأواخر من رمضان، ويقول: تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان) ( [10] ) ، وحديث أبي ذر رضي الله عنه قال (... ثم لم يصل بنا حتى بقي ثلاث من الشهر، وصلى بنا في الثالثة ودعا أهله ونساءه فقام بنا حتى تخوفنا الفلاح، قلت له: وما الفلاح؟ قال السحور) ( [11] ) ، وفي رواية قال: (... ثم كانت الرابعة فلم يقم بنا فلما بقي ثلاث من الشهر أرسل إلى بناته ونسائه وحشد الناس، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا) ( [12] ) .
ومن هذه الآثار ندرك حكمة من حِكَم تعدد أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وكثرتهن مع انشغاله بأمر الأمة -، فقد كان ذلك جزءًا أساسًا من عملية إرشاد الأمة وتعليمها الإسلام كافة بكل جوانبه الشمولية، ولم يكن جزء من ذلك ليتحقق لولا عنايته - عليه الصلاة والسلام - بتعليمهن: إرشادًا وتوجيهًا وإجابة وبيانًا وترغيبًا وترهيبًا. وهذا فوق أنه منطلق دعوي مهم، فهو رعاية للمسؤولية الأولى، وحفظ لكيان البيت والأسرة من الجهل والكسل.
فَحَيَّ على أسركم يا أتباع محمد - صلى الله عليه وسلم -] قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة [[التحريم: 6] .
* إذنه - صلى الله عليه وسلم - لزوجاته رضي الله عنهن بالاعتكاف معه.
يدل لذلك حديث عائشة - رضي الله عنها: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر أن يعتكف العشر الأواخر من رمضان فاستأذنته عائشة فأذن لها وسألت حفصة عائشة أن تستأذن لها ففعلت... ) ( [13] ) ، وفي رواية قالت: (فاستأذنته فأذن لي، واستأذنته حفصة فأذن لها) ( [14] ) .
* قيامهن - رضي الله عنهن - ببعض العبادات معه - صلى الله عليه وسلم -.
ومن ذلك: