فهرس الكتاب
4.مواقعته - صلى الله عليه وسلم - لهن رضي الله عنهن في ليالي العشرين الأولى من رمضان، وتركه - صلى الله عليه وسلم - لذلك في العشر الأواخر، يشهد لذلك حديث عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت (قد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدركه الفجر في رمضان وهو جنب من غير حلم فيغتسل ويصوم) ( [42] ) ، وحديثها وأم سلمة - رضي الله عنهما: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم) ( [43] ) ، وفي رواية: ( إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصبح جنبا من جماع غير احتلام في رمضان ثم يصوم) ( [44] ) .
ودليل أن مواقعته - صلى الله عليه وسلم - لزوجاته في رمضان كان خاصًا بالليالي العشرين الأولى من رمضان دون العشر الأواخر حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله) ( [45] ) ، قال ابن حجر: (قوله: شد مئزره: أي: اعتزال النساء) ( [46] ) ، وقد جاء ذلك مصرحا به عند البيهقي من حديث علي - رضي الله عنه - قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان العشر الأواخر من رمضان شمر واعتزل النساء ) ( [47] ) .
5.زيارة نسائه - صلى الله عليه وسلم - له في معتكفه وتبادله الحديث معهن ساعة، يدل لذلك حديث علي بن الحسين عن صفية - رضي الله عنها - أنها (جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوره وهو معتكف في المسجد في العشر الغوابر من رمضان فتحدثت عنده ساعة من العشاء ثم قامت تنقلب... ) ( [48] ) ، وفي رواية: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد وعنده أزواجه فرحن، فقال لصفية بنت حيي: لا تعجلي...) ( [49] ) .