يدل لذلك حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (سافر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان فصام حتى بلغ عسفان، ثم دعا بإناء فشرب نهارا يراه الناس ثم أفطر) ( [33] ) ، وفي رواية قال: (سافر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ عسفان ثم دعا بإناء فشرب نهارًا ليراه الناس ثم أفطر حتى دخل مكة وافتتح مكة في رمضان قال ابن عباس فصام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر وأفطر فمن شاء صام ومن شاء أفطر) ( [34] ) ، وحديث جابر - رضي الله عنه - قال: (خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح صائمًا، حتى أتى كراع الغميم والناس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشاة وركبانًا، وذلك في رمضان، فقيل: يا رسول الله، إن ناسا قد اشتد عليهم الصوم، وإنما ينظرون إليك كيف فعلت. فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقدح فيه ماء، فرفعه والناس ينظرون، فصام بعض الناس وأفطر بعض، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن بعضهم صام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أولئك العصاة) ( [35] ) ، وفي رواية: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سافر في رمضان، فاشتد الصوم على رجل من أصحابه، فجعلت الناقة تهيم به تحت ظلال الشجر، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمره فأفطر، ثم دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإناء فيه ماء، فوضعه على يده، فلما رآه الناس شرب شربوا) ( [36] ) .
2.خروجه - صلى الله عليه وسلم - إلى المسجد ليصلي فيه من الليل، كما في حديث عائشة - رضي الله عنها - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد وصلى رجال بصلاته... ) ( [37] ) .