فهرس الكتاب

الصفحة 2822 من 2991

والسنة أن يخرجها طعامًا كما هو نص حديث المصطفى وعمل السلف الصالح رحمهم الله.

وقد كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يكتب في نهاية شهر رمضان إلى الأمصار يأمرهم بختم شهر رمضان بالاستغفار وصدقة الفطر.

فأدوا ـ رحمكم الله ـ زكاة الفطر طيبة بها نفوسكم، فقد أعطاكم مولاكم الكثير وطلب منكم القليل.

أيها الإخوة في الله، اللهَ اللهَ في الثبات والاستمرار على الأعمال الصالحة في بقية أعماركم، واصلوا المسيرة في عمل الخير، وحثّوا الخطى في العمل الصالح، لتفوزوا برضا المولى جل وعلا، فلديكم من الأعمال الصالحة ما يُعدّ من المواسم المستمرة، هذه الصلوات الخمس المفروضة، وهذه نوافل العبادات من صلاة وصيام وصدقة، وهكذا سائر الأعمال الصالحة، واعلموا أنه لئن انقضى شهر رمضان المبارك فإن عمل المؤمن لا ينقضي إلا بالموت، ومن علامة قبول الحسنة الحسنة بعدها، ورب الشهور واحد، وهو على أعمالكم رقيب مشاهد، وبئس القوم: لا يعرفون الله إلا في رمضان.

ألا وإن من التحدث بآلاء الله ما نعم به الصائمون والمعتمرون من أجواء آمنة، وخدمات متوفرة، وأعمال مذكورة، وجهود مشكورة، لم تكن لتحصل مع هذا العدد الهائل لولا توفيق الله أولًا وآخرًا، ثم ما منَّ به سبحانه على الحرمين الشريفين وروادهما من هذه الولاية المسلمة التي بذلت وتبذل كل ما من شأنه تسهيل أمور العمار والزوار، جعله الله خالصًا لوجهه الكريم، وزادها خيرًا وهدى وتوفيقًا بمنه وكرمه، وأدام عليها خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، ورعاية قضايا المسلمين في كل مكان، والشكر لله أولًا وآخرًا، وباطنًا وظاهرًا، شكرًا كثيرًا دائمًا أبدًا إلى يوم الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت