أما بعد: عباد الله، إنكم الآن في ختام الشهر، ولم يبق منه إلا القليل، فمن كان في شهره مسيئا فليتب إلى الله توبة نصوحًا، وليلج باب التوبة ما دام مفتوحا، قبل غلق الباب وطي الكتاب.
إخوة الإيمان، اعمروا المساجد بالمحافظة على الصلوات وحضور الجمع والجماعات والتزود من النوافل وجميع الطاعات، وتذكروا قول المصطفى: (( من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كمن صام الدهر ) ).
ومن فضل الله علينا أن شرع لنا في ختام هذا الشهر المبارك عبادات نتزود بها من الله قربًا ونعمل بها شكرًا، فمن ذلك التكبير ليلة العيد إلى صلاة العيد، وصفته: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد، وذلك في المساجد والأسواق والبيوت وغيرها، يجهر بها الرجال ويسرّ بها النساء، وهذه السنة قد أميتت عند كثير من المجتمعات.
اللهم اجعلنا عندك من المقبولين، ولا تردنا خائبين، واختم بالصالحات أعمالنا يا رب العالمين.
عسى وعسى من قبل وقت التفرق ... إلى كل ما نرجو من الخير نرتقي
فيجبَر مكسور ويقبل تائب ... ويعتق خطاء ويسعد من شقي
عباد الله، إن الله يأمرنا بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى...