فهرس الكتاب
واعلموا ـ رحمكم الله تعالى ـ أن زكاة الفطر لا يشترط فيها ما يشترط في الزكوات الأخرى، فتلك زكاة الأموال، أما هذه فزكاة الأشخاص، لذا فهي واجبة على الذكر والأنثى والحر والعبد والصغير والكبير، كما جاء في الصحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير، على الحر والعبد والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأن تؤدّى قبل خروج الناس إلى الصلاة (3) [2] . وقال بعض أهل العلم يستحب إخراجها عن الحمل.
ووقت زكاة الفطر يوم العيد قبل الصلاة، ويجوز إخراجها قبل يوم عيد بيوم أو يومين أو ثلاثة لما ورد أن ابن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو ثلاثة. وهي صاع من القوت الغالب في البلد، وتدفع إلى الفقراء والمساكين.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مّن رَّبّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاواتُ وَالاْرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران:133، 134] .
فاللهم نسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تتقبل منا طاعتنا، وأن تعيد علينا هذا الشهر ونحن في عافية في ديننا ودنيانا، وأن تجعلنا من عتقائك من النار يا أرحم الراحمين.
(1) رواه البخاري في صلاة التراويح، باب: فضل من قام رمضان وباب: فضل ليلة القدر (2/3251) ، ومسلم في صلاة المسافرين، باب: الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح (759) .
(2) رواه أبو داود في الزكاة، باب: زكاة الفطر (1609) ، وابن ماجه في الزكاة باب: صدقة الفطر (1827) ، وصححه الألباني في إرواء الغليل (843) .
(3) رواه البخاري في الزكاة، باب: فرض صدقة الفطر (2/138) ، ومسلم في الزكاة، باب: زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير (984) .