فهرس الكتاب

الصفحة 2936 من 2991

إن سلفنا الصالح ـ رحمهم الله ـ كانوا يجتهدون في العمل ويحرصون على إكماله وإتمامه ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله ويخافون رَدَّهُ .

قال علي ـ t ـ: ( كانوا لقبول العمل أشدَّ اهتمامًا منكم بالعمل ألم تسمعوا الله عز وجل يقول"إنما يتقبل الله من المتقين") .

وفي الحديث الصحيح أن عائشة ـ رضي الله عنها ـ سألت رسول الله ـ ( صلى الله عليه وسلم ) ـ عن قوله تعالى (( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) )فقالت: أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون ؟ فقال: (( لا يا أبنة الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون و يتصدقون وهم يخافون أن تقبل منهم أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون ) ) (المؤمنون:60) .

فيا مَنْ أنعم الله عليه خلالَ شهرِ رمضان بتوبةٍ صادقة وعمل صالح إنني أقول لك حافظ على هذه النعمة واحفظ هذا الثواب ولا تضيّعه .

وإياك أن تفسد ما عملت ، وتنقضَ ما أبرمت ، إنَّ علامةَ التوبةِ الصادقة البكاء على ما سلف وعدمُ الرجوع إلى الذنب وهجرانُ إخوانِ السوء ) فمن دوامَ على الأعمال الصالحة وأخلص في أموره كلها فهنيئًا له ثوابَ المستقيمين (( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ـ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ) ) (فصلت:30-31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت