فهرس الكتاب

الصفحة 2971 من 2991

وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل"، وقد حافظ النبي صلى الله عليه وسلم على قيام الليل ، ولم يتركه سفرًا ولا حضرًا ، وقام صلى الله عليه وسلم وهو سيد ولد آدم المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر حتى تفطّرت قدماه ، فقيل له في ذلك فقال:"أفلا أكون عبدًا شكورًا"متفق عليه .

وقال الحسن: ما نعلم عملًا أشد من مكابدة الليل ، ونفقة المال ، فقيل له: ما بال المتهجدين من أحسن الناس وجوهًا ؟ قال: لأنهم خلو بالرحمن فألبسهم نورًا من نوره .

اجتناب الذنوب والمعاصي: فإذا أراد المسلم أن يكون مما ينال شرف مناجاة الله تعالى ، والأنس بذكره في ظلم الليل ، فليحذر الذنوب ، فإنه لا يُوفّق لقيام الليل من تلطخ بأدران المعاصي .

قال رجل لإبراهيم بن أدهم: إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواء ؟ فقال: لا تعصه بالنهار ، وهو يُقيمك بين يديه في الليل ، فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف ، والعاصي لا يستحق ذلك الشرف .

وقال رجل للحسن البصري: يا أبا سعيد: إني أبِيت معافى ، وأحب قيام الليل ، وأعِدّ طهوري ، فما بالي لا أقوم ؟ فقال الحسن: ذنوبك قيدتْك .

وقال رحمه الله: إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل ، وصيام النهار . وقال الفضيل بن عياض: إذا لم تقدر على قيام الليل ، وصيام النهار ، فأعلم أنك محروم مكبّل ، كبلتك خطيئتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت