فهرس الكتاب

الصفحة 2972 من 2991

وقيام الليل عبادة تصل القلب بالله تعالى ، وتجعله قادرًا على التغلب على مغريات الحياة الفانية ، وعلى مجاهدة النفس في وقت هدأت فيه الأصوات ، ونامت العيون وتقلب النّوام على الفرش . ولذا كان قيام الليل من مقاييس العزيمة الصادقة ، وسمات النفوس الكبيرة ، وقد مدحهم الله وميزهم عن غيرهم بقوله تعالى: ( أمّن هو قانت آناء الليل ساجدًا وقائمًا يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب ) .

والآن بعد أن انتهت ( زكاة الفطر ) : , فهناك الزكاة المفروضه , وهناك أبواب للصدقه والتطوع والجهاد كثيرة .

وقرأة القرآن وتدبره ليست خاصه برمضان: بل هي في كل وقت .

وهكذا .... فالأعمال الصالحه في كل وقت وكل زمان فاجتهدوا الأحبة في الله في الطاعات .... وإياكم والكسل والفتور .

فالله ... الله في الاستقامة والثبات على الدين في كل حين فلا تدروا متى يلقاكم ملك الموت فإحذروا أن يأتيكم وأنتم على معصية .

الوقفة الرابعة: عليكم بالاستغفار والشكر

أكثروا من الاستغفار ... فإنه ختام الأعمال الصالحة , ( كالصلاة , والحج , والمجالس ) , وكذلك يُختم الصيامُ بكثرة الأستغفار .

كتب عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار: يأمرهم بختم شهر رمضان بالاستغفار والصدقة وقال:

قولوا كما قال أبوكم آدم"ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين".

وكما قال ابراهيم:"والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين".

وكما قال موسى:"ربي إني ظلمت نفسي فأغفر لي".

وكما قال ذو النون:"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين".

أكثروا من شكر الله تعالى أن وفقكم لصيامه , وقيامه . فإن الله عز وجل قال في آخر آية الصيام { وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون } البقرة 185 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت