فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 2991

أ ـ الصبر، هو الخلق الذي شدّد الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أهميته حتى أنه كان يسمي هذا الشهرَ الفضيل بشهر الصبر، والصبر المتوجب هنا ثلاثة أنواع: صبر على طاعة الله - عز وجل - التي تشتدُّ في هذا الشهر الكريم، وصبر عن الشهوات أو الملذّات التي يُجبر على التخلي عنها أثناء صومه وصبر على ألم الجوع والعطش...

ب ـ كظم الغيظ الذي حثَّ عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما قال: (الصيام جُنَّة، فإذا كان أحدكم صائمًا فلا يَرْفُثْ ولا يجهل، فإن امرؤٌ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم مرتين) .

ج ـ الابتعاد عن المعاصي، التي قد تفسد الصوم، حتى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليس الصيام من الطعام والشراب إنما الصيام من اللغو والرّفث) .

وقد نصح جابر رضي الله عنه الصائم فقال:"إذا صمتَ فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء".

د ـ الجود والكرم حيث يتضاعف أجرُهما في هذا الشهر، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أجودَ الناس وكان أجود ما يكون في رمضان، وسئل يومًا - عليه الصلاة والسلام: أي الصدقة أفضل؟ قال: (صدقة في رمضان) .

ومن أنواع الجود الذي تكثرُ الحاجةُ إليه في رمضان تفطير صائم، حيث حثّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ذلك بقوله: (من فطَّرَ صائمًا كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجورهم شيء) . ومنها أيضًا مساعدة الآخرين ووعظ الجاهلين وقضاء حوائج المحتاجين...

هـ ـ الاستفادة من الجوّ الإيماني الذي يُستقى من هذا الشهر من أجل العمل على تربية النفس وتعديل السلوك، وقد وصَفَ الحسنُ البصري الصومَ بأنه"قانون عملي لإصلاح الصفات الإنسانية في الأغنياء، تلك الصفات التي أفسدها الليْنُ والنعمةُ والتَّرف، وهو قانون عملي يُصلح ما أفسده الفقرُ بالصفات الإنسانية للفقراء، حيث يشعر الجميع بألم واحد وإحساس واحد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت