أيتها المعلمة: هل تشعرين بشرف المهمة، وتقدرين الإمانة وحجم المسؤولية؟ ما موقعك في المدرسة؟ وأي أثر خلفت على الزميلة والطالبة؟
أيتها الطالبة: لماذا تتعلمين؟ وبأي نوع من الأدب تتجملين؟ وهل تطبقين ما تتعلمين؟ كيف العلاقة مع الزميلات وما نوع الاحترام للمعلمات؟
ربة البيت: هل تتذكرين عظيم الأجر فيما تعملين؟ وهل تديرين شؤون المنزل، وترعين حقوق الزوج، وتقدرين مسؤولية التربية، ومع هذا يعطر المنزل بالذكر، وتفوح في جوانبه التقوى، ويكون لك قدوة بمن قيل فيها:
فمها يرتل آي ربك بينما يدها تدير على الشعير رحاها
بلت وسادتها لآلئ دمعها من طول خشيتها ومن تقواها
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (النحل:97) .
الحمد لله رب العالمين، أحمده تعالى وأشكره، وأثني عليه الخير كله، وأشهد أن لا إليه إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم عليه وعلى سائر النبيين.
أعود للمرأة قائلًا:
أيتها الفتاة البكر: بم تفكرين؟ وما مواصفات شريك الحياة الذي ترغبين؟ وما نوع الحياة الزوجية التي تأملين؟ وإلام بعد الزواج تتطلعين؟ هل قرأت عن حقوق الزوج؟ وهل لديك عزم وحزم على تربية جيل يسعد أمته ولا يشقيها، ويبني ما تهدم من أركانها؟
أيتها النساء عمومًا، بل أيها المسلمون جميعًا إن الوقت ثروة عظيمة والمغبون حقًا من فرط فيها، وإن الحياة تمضي سريعًا. والعاجزون هم أصحاب التمني والتسويف فيها، واسمعوا إلى كلام الحسين البصري يرحمه الله وهو يحذر من التسويف، ويقول:"إياك والتسويف، فإنك بيومك ولست بغدك، فإن يكن غد لك فكس فيه (أي اجتهد فيه) كما كست في اليوم، وإلا يكن الغد لك لم تندم على ما فرطت في اليوم".