فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 2991

أيها المسلمون، إن الفشل والخذلان وسوء المنقلب هو حليف الكافرين جميعا في كل زمان ومكان مهما أجلبوا على المسلمين وتوعدوا، ومهما أبرقوا وأرعدوا، ومهما تحالفوا وتحزبوا. وإن النصر والفلاح وحسن العاقبة هو حليف أولياء الرحمن وجنوده، أولئك الذين آمنوا بالله ورسوله وتنافسوا في الأعمال الصالحة، وفي طليعتها جهاد أعداء الله والوقوف أمام الطغاة الفاسقين المتجبرين، بذلوا فيه النفس والمال لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا هي السفلى. إنهم أتباع الحق وأنصار دين الله. إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ [الحجرات: 15] .

إنهم الصادقون في إيمانهم وجهادهم، فكان أحدهم يستعذب الموت في سبيل الله، بل وكان فيهم من استبطأ بضع ثوان يأكل فيها تمرات يسد بها رمقه، فرمى بها، واندفع يضرب الأعداء حتى نال الشهادة.

أيها المؤمنون، إن المسلمين اليوم أصبحوا أمام فتنة عمياء وشدائد مظلمة، أوقد نارها أعداء الإسلام، وما أكثرهم، يريدون بذلك إضعاف المسلمين وغزو بلادهم والانتصار عليهم، ولكن هيهات هيهات. فأنى لباغ أن ينتصر؟! فقد قطع الله الوعد بالنصر والتمكين لأهل الإسلام، وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ [الروم: 47] .

إن الشعوب العربية والإسلامية تواجه اليوم بغيا مكشوفا وعدوانا سافرا وقتلا متعمدا، لا يستند إلى برهان أو حجة يمكن أن يقال: إنها تسوغ وتجيز لهذا العدو بغيه وضلاله ومجاوزه.

فأمريكا وحلفاؤها اليوم يضربون أرض العراق ويقومون بارتكاب المجازر المتعمدة في العديد من مدنه كما هو حاصل في مدينة الفلوجة وغيرها، من هدم البيوت وترويع الآمنين واقتحام بيوت الله لقتل الركع السجود والإجهاز على الجرحى والمصابين بصورة تقشعر منها الجلود ويشيب لها الأطفال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت