فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 2991

فيا عباد الله: هلموا هلموا بأموالكم بارك الله فيكم لتدخلوا السرور والبهجة في قلوب الحيارى والبؤساء فمن يعطيهم سواكم، فأموالكم اليوم بأيديكم ولا تدرون إذا جن الليل هل ستبقى معكم أو تنتقل إلى ورثتكم، ولا تدري يا أخي إذا بخلت اليوم بمالك فربما ذهبت إلى البيت فتجد أن جائحة قد اجتاحت مالك فذهبت به فتصبح كسير النفس محتاجا فبادر بالخير يبارك الله لك وابذل ما عندك يحفظك الله في مالك وأهلك وولدك.

عباد الله: من منا قرأ واستشعر قول الله - عز وجل:"وسيتجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى"

ماذا ينتظر هذا الأتقى، الذي يؤتى ماله تطهرا، وابتغاء وجه ربه الأعلى؟

إنه"ولسوف يرضى"... يرضى بدينه... يرضى بربه... ويرضى بقدره، يرضى فلا يقلق ولا يضيق ولا يستعجل ولا يستثقل العبء ولا يستبعد الغاية... إن هذا الرضى جزاء - جزاء أكبر من كل جزاء - جزاء يستحقه من يبذل لله نفسه وماله، من يعطي ليتزكى، ومن يبذل ابتغاء وجه ربه الأعلى.

وتأمل قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيما يرويه عن ربه - عز وجل:"يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني؟. قال: يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما لو أطعمته لوجدت ذلك عندي، ابن آدم استسقيتك فلم تسقني؟. قال: يارب كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما لو سقيته لوجدت ذلك عندي، ابن آدم مرضت فلم تعدني؟، فقال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما إن عبدي فلانًا مرض فلم تعده، أما لو عدته لوجدتني عنده"أخرجه مسلم.

وماروي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم:"لما خلق الله الأرض جعلت تميد وتكفاَ، فأرساها بالجبال، فاستقرت فتعجبت الملائكة من شدة الجبال."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت