فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 2991

أيها المسلمون، من تلكم العبادات عبادة الصوم فإن الصوم عبادةٌ لله، عبادة يتقرب بها العباد إلى الله، الصوم - أيها المسلمون - عبادة يتقرب بها العباد إلى الله، ولما كان الصيام عبادة لله، وطاعةً لله، وعنوان الخضوع والذل لله، تعبد الله به الأمم قبلنا، وتعبدنا به كما تعبد من قبلنا، ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُوداتٍ [البقرة:183، 184] .

أيها المسلمون، صيام شهر رمضان أحد أركان الإسلام، (( بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام ) ) (1) [1] . وأجمع المسلمون على ذلك إجماعًا قطعيًا لا شك فيه، فمن أنكر وجوب الصيام، أو شك في وجوب الصيام، من أنكر صيام رمضان أو شك في فرضية صيام رمضان، فذاك غير مسلم، مرتدّ عن دينه والعياذ بالله.

فرض الله صيام رمضان على أمة الإسلام، في العام الثاني من الهجرة، فصام محمد تسع رمضانات، قال تعالى مخاطبًا عباده المؤمنين، السامعين المستجيبين، المنقادين لشرع الله: ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُوداتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:183، 184] ، هذا الخطاب لأهل الإسلام، ليبين لهم وجوب صيام رمضان، وأنه كُتب وفُرض عليهم كما كُتب على من قبلهم لكونه عبادة محبوبة إلى الله، دالة على الإخلاص الحقيقي لله، فتعبّد الله به من قبلنا، وتعبدنا به جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت