ثُمَّ ذكَرهُ -سبحانه- بنعَمِهِ عليه؛ من إيوائه بعد يُتْمِهِ، وهدايتِهِ بعد الضلالة [1] ، وإغنائه [ح/27] بعد الفقر، فكان محتاجًا إلى من يُؤْوِيهِ، ويَهْدِيهِ، ويُغْنِيهِ، فآواه ربُّهُ وهدَاهُ وأغناه.
فأمَرهُ -سبحانه- أن يقابل هذه النِّعَمَ الثلاثةَ بما يليق بها من الشُّكْر؛ فنهَاهُ أن يقْهَرَ اليتيمَ، وأن يَنْهَرَ السائلَ، وأن يكتم النِّعْمةَ، بل
= أبي نعيم في"الحلية"، ثم قال:"موقوف لفظًا، مرفوع حكمًا، إذ لا مدخل للرأي فيه".
2 -وابن عباس -رضي الله عنهما-؛ أخرجه:
الديلمي في"الفردوس"رقم (7179) ، والبيهقي في"شعب الايمان" (4/ 64 - 65) رقم (1374) -بسند ضعيف- ولفظه:"رضاه أن تدخل أُمَّته كلهم الجنَّة".
وعزاه السيوطي إلى الخطيب البغدادي في"تلخيص المتشابه"."الدر المنثور" (6/ 610) .
وأخرجه: ابن أبي حاتم -"تفسير ابن كثير" (8/ 426) -، وابن جرير في"تفسيره" (12/ 624) ، ومن طريقه الثعلبي في"تفسيره" (10/ 224) ، بلفظ:"من رِضى محمد - صلى الله عليه وسلم - ألا يدخل أحدٌ من أهل بيته النَّار".
وأخرجه: أبو بكر الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم"رقم (3010 و 3433) ، عن جعفر بن محمد من قوله:"فلم يكن يرضى محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - من ربِّه أن يُدخل أحدًا من أُمَّته النَّار".
وقد نقل الزرقانيُّ في"شرح المواهب" (6/ 213) عن بعضهم ردَّه على ابن القيم ومن تبعه، وفي عبارته جفاء!
وأصل إرضائه - صلى الله عليه وسلم - في أُمَّته ثابتٌ في"صحيح مسلم"رقم (202) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- بلفظ:"إنَّا سنرضيكَ في أُمَّتك ولا نَسُوءُك".
(1) في (ز) : إضلاله!