فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 726

وهذا يرجع إلى القول الأوَّل؛ لأنَّكَ تقول: سَجَرْتُ التنُّورَ؛ إذا ملأْتَهُ حَطَبًا.

وروى ذُو الرُّمَّةِ الشاعر عن ابن عباس أنَّ المسجور:"اليابس الذي قد نَضَب ماؤُه وذهب" [1] . وليس لِذِي الرُّمَّةِ رواية عن ابن عباس غير هذا الحرف [2] . وهذا القول اختيار أبي العالية.

قال أبو زيد:"المسجور: المَمْلُوء، والمسجور [3] : الذي ليس فيه شيء" [4] ، جعله من الأضداد.

وقد رُوي عن ابن عباس أنَّ المسجور [5] : المحبوس، ومنه: سَاجُور الكلب، وهو القِلاَدة من عُودٍ أو حديدٍ يُمْسِكُه.

(1) أخرجه الثعلبي في"الكشف والبيان" (9/ 125) .

وعزاه ابن كثير في"تفسيره" (7/ 429) إلى ابن مردويه في"مسانيد الشعراء".

وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (6/ 146) إلى الشيرازي في"الألقاب".

كلُّهم من طريق الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء، عن ذي الرُّمَّة، عن ابن عباس- رضى الله عنهما- في قوله تعالى:"والبحر المسجور"قال:"الفارغ؛ خرَجَت أمَةٌ تستسقي، فرجعت وقالت: إنَّ الحوضَ مسجورٌ، تعني: فارغًا".

(2) وهذا قول ابن أبي داود؛ كما نقله عنه: الثعلبي في"الكشف والبيان" (9/ 125) ، والقرطبي في"الجامع" (17/ 61) .

(3) "والمسجور"ملحق بهامش (ح) .

(4) انظر:"تهذيب اللغة" (10/ 577) .

ولكونه من الأضداد؛ انظر:"الأضداد"لقطرب (102) ، ولابن الأنباري (54) ، وللأصمعي (10) ضمن"الكنز اللغوي".

(5) من قوله:"المملوء، والمسجور: الذي ..."إلى هنا؛ ملحقٌ بهامش (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت